الأرض الطيِّــــــبة
مقالات عن الإدارة، الاقتصاد، السياسة، التكنولوجيا.. والفن.. والحب.. والحياة..
أبناؤنا.. ونحن
بسم الله الرحمن الرحيم

حلمت مثل كل فتاة أن أتزوج وأنجب أطفالاً. وحينما أراد ربى تحقيق الحلم، وجدت نفسى فى حيرة من أمرى.. ماذا أريد لأبنائى؟ رجال ونساء الغد.. آباء وأمهات المستقبل.. الكثير منا يلهث كي يملأ خزائن البنوك بأموالٍ لأجل تحقيق الاستقرار لأبنائه من بعده، ولكن من منا حاول أن يملأ عقول أبنائه بكل ما هو مثمرٍ ومفيد؟ أرى الشباب من حولنا يتخبط وسط أخبار من يسمونهم بنجوم المجتمع، وأحزن لأن نجوم مجتمعاتنا الحقيقية قد فرت من سماء بلادنا بحثاً عمن يقدر جهودها.

مع إشراقة أول يوم لى مع مولودتى الأولى شعرت بأننى أمام "أمانة" قد أودعها الله فى كنفى، وهذا ما أخافنى. كيف سأنشئ هذا المخلوق الذى لا يعى من أمره ولا أمر دنياه شيئاً؟ كيف سأجعل منها أماً نافعة ومفيدة لمجتمعها وبلادها وأبنائها فيما بعد؟

أبناؤنا هم مستقبل بلادنا، لذلك لا بد أن نتذكر حين نفكر كيف ننهض ببلادنا أن أبناءنا هم جزء من تلك النهضة، بل هم الجزء الأكبر الذى إذا نجحنا فى أداء مهمتنا تجاهه سوف يكمل ويحافظ على ما بدأناه من أجل بلادنا الغالية الحبيبة.

حتى يتسنى لنا يوماً أن نقول: "اللهم قد أديتُ الأمانة" لا بد أن نبدأ من يوم الميلاد.. بل لعله من قبل الميلاد..

يقال دوما إن عقل الطفل كالصفحة البيضاء ونحن من يخط فيها أول السطور. وأنا أرى أن عقل الطفل هو صفحة تملؤها التساؤلات، فهو مخلوق لا يعلم شيئاً عن دنياه لكنه يريد أن يعرف كل شيء. لعلك لاحظت عزيزى القارئ لهفة الطفلة إلى الاستكشاف والتى تفوق أحياناً لهفة الشخص البالغ. لذلك كان لا بد من الاستفادة والتوجيه الجيد لتلك اللهفة. لماذا لا نترك لأبنائنا فرصة المعرفة؟ لماذا لا نصبح نحن مصدر هذه المعرفة حتى يتسنى لنا الاطمئنان على ما تُملأ به خزائن عقولهم؟ لماذا ننظر لأبنائنا على أنهم دائما "أطفال"؟ لماذا لا نتقبل منهم النقد أحياناً؟ فقد يكون هذا النقد فى موقعه وإن لم يكن فعلينا التوضيح والتصحيح.

لكي يكون أبناؤنا رجالاً ونساءً نافعين للوطن لا بد أن ننمى بداخلهم القدرة على التفكير والتمييز، القدرة على تكوين آراء واختيارات مستقلة، اللهفة إلى المعرفة والعلم، ولا ننسى مع كل ذلك الصدق والأمانة والإخلاص. إذا استطعنا أن نغرس جذور كل تلك الصفات داخل عقول أبنائنا، فلنشكر الله على إعانته لنا ولنطمئن على مستقبل بلادنا. فلننصت دوماً لأبنائنا فهذا هو الطريق للوصول بهم لما نريد. فلننصت ونعي ونتدبر، فإن كانوا على صواب فلنكافئهم ونهنئ أنفسنا ولا نخفى ذلك عنهم، وإن لم يكن فلنرشد للطريق السليم بهدوء وتعقل وحكمة، ولنجعل دائماً ما يربطنا بأبنائنا جسراً قوياً متيناً من الصداقة. فكم من ابن هجر أمه وابنةٍ لا تعلم شيئاً عن أبيها؟ لكن من نختارُه ويختارُنا صديقاً.. لا ننساه أبداً.. حتى وإن باعدت بيننا الأيام والسنون.. حتى وإن وارانا التراب..

بنت المستقبل



Add a Comment

اضيف في 22 اغسطس, 2008 04:28 ص , من قبل safahodawoud
من مصر said:

صديقتى
ان شاء الله سوف تحققين الحلم ويتسنى لك هذا اليوم وتقولى
اللهم قد أديت الامانة
ومن له أم مثلك تهتم به حتى قبل الميلاد سيكون فخور بك لانك حقا أم عظيمة
ما كتبتيه يعد قاموس لطفولة سعيدة وشباب له مستقبل غير الذى يلهث وراء النجوم ويعرف طريقة ولا يتخبط
لانه وجد من يمهد له الطريق
ويزرع فى طريقه الورود بدلا من الاشواك
ياليت كل من يفكر أن ينجب طفل يفكر ويستمع الى نصائحك ما كنا وجدنا أطفال الشوارع والارصفة وبنات ليس لهم مأوى يعيشون فى الطرقات ويقعون فريسة للذئاب المفترسة
حماك الله ورعاك وبارك فى ذريتك وأن تحققى ما تتمنيه لك ولجميع الاسرة الرائعة بك
سعيدة بصداقتك يابنت المستقبل المشرق الذى أراه من بعيد قمرا يضوى فى سماء الغربة ويقول أنا بنت العروبة بنت المستقبل
تقبلى تحياتى وأمنياتى لك و ابن الارض الطيبة كل التوفيق والسعادة

اضيف في 22 اغسطس, 2008 12:05 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين said:


تشترط بعض الدول ان يحصل الرجل والمراة على شهادة طبية تفيد انهما يصلحان للزواج...

يا ريت تكمل الدول اشتراطاتها وتطالبهما بالحصول على شهادة تفيد انهما صالحين ليكونا اباء وامهات..

تحياتي الارض الطيبة

اضيف في 22 اغسطس, 2008 12:27 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

عزيزتي

ابناء اليوم هم بناة المستقبل

ونحن الصانعون لهؤلاء البناة

بايدينا نستطيع تشكيل هذه الطينة كما

نريد فلنحسن تربيتهم ولننشأهم على

سيرة رسولنا الكريم واداب مجتمعنا

الدينية.

شكرا لكِ عزيزتي

تحياتي....

ابو وديع

اضيف في 22 اغسطس, 2008 12:44 م , من قبل thenileson
من مصر said:

تربية الطفل تبدأ فعلا من قبل ولادته

فالارض تحرث وتنظف من الحشائش وتسمد أولا

قبل بذر البذور , فمتى زرعنا بداخلنا

هذا الاحساس بالمسؤوليه التى سنتولاها

يوما ما وهى اننا سنكون اباء او امهات

رعاه لابنائنا ومسؤولين عن تنشئتهم نشأه

سويه متى علمنا ذلك سنحسن نحن من سلوكنا

وسنظهر بالصورة التى نحب ان يكون عليها

ابناؤنا ,

انتى حقا مثال رائع لام واعيه مثقفه مسلمه

تحياتى يابنت الارض الطيبه

ابن النيل

اضيف في 22 اغسطس, 2008 02:58 م , من قبل hanaqq
من سوريا said:

اختي الكريمة
مقالك يدل على عقلراجح وفكر ٍ ناضج
الاولاد امانة كبرى ومسؤؤلية عظيمة عليهم يقع عاتق النهضة
شكرا لدعوتك للصداقة
دمت بالف خير
هنا

اضيف في 22 اغسطس, 2008 05:23 م , من قبل nashwa78
من مصر said:

موضوع مهم للغاية
وأمانة فعلا ثقيلة
وصعوبة الحياة جعلتها اكثر صعوبة
اعننا الله عليها وجعل ابنائنا من الأتقياء
وكما قال تعالى فيما معناة
من كان عندة ذرية ضعاف يخافون عليهم فليتق اله ويقول قول سديدا

اضيف في 24 اغسطس, 2008 09:17 م , من قبل nasiralshabany said:

الاخت الكريمه
سعيد ان اكون هنا وشكرا على الدعوه
اتمنى التواصل
اتعلمين سيدتي ان الذي تفضلتي به هو غيض من فيض مما نحن بحاجه له في هذا البناء المهم والخطير وما لتربية الابناء من دور مهم وسط هذه الامواج المتلاطمه من الثقافات والتوجهات والغزو الاعلامي الذي كان في بيوتنا وغرف نومنا ليكن اليوم في جيوبنا وقريب من مسمعنا بعد ان قدم العلم وسائل الاتصال والاختلاط
اشاطرك الريء ان لا قيمة للدرهم والدينا وما يورثه الاباء للابناء ان لم
يحسنوا تربيتهم الفكريه والعلميه والعقائديه الصحيحه التي تجعلهم في مأمن من شر شياطين الانس قبل شياطين الجان في زماننا
ان تربية الطفل والجيل هي اهم لبنة في بناء حياة الاسره قبل الدولة والامه..
للاسف كم هي حسرة ان نجد هذا الكم من المدونات سارح بعالم اخر غير ذا نفع
دمتي ودام قلمك
امنياتي لك بالتوفيق لايصال رسالتك
ناصر الشعباني

اضيف في 01 سبتمبر, 2008 04:41 م , من قبل hourianile
من مصر said:

أن أولادنا مسئوليتنا نحن نضع البذره الأولى فاذا رعيناها بما يرضى الله فسوف تطرح ثمارا صالحا واذا اهملنا فيها فياويلنا
تحياتى لك وكل عام وانت بخير
حوريه النيل

اضيف في 07 سبتمبر, 2008 06:08 م , من قبل hosamalex
من مصر said:

كلامك كله معك حق فيه ..
ولكن ونحن في هذه الرحلة سوف يصطدم ابنائنا بشئ.. هو أنهم ..
أغراب في وطنهم ..
أغراب في مثاليتهم ..
أغراب في قيمهم ..
ولا أجد لهذه الغربة حلا ..؟

وأخاف أن يؤل بهم الوضع لانعزاليه
ولامبالاه ومقاطعة للاحداث من حولهم..
من كثرة اصطدامهم بها وشعور بالنكسة لردود افعال مسئولين حولهم..

اللهم أحفظنا وأحفظ أبنائنا.. وثبتهم بدينك وعلي الايمان..

أخوك
حسام

اضيف في 06 اكتوبر, 2008 09:25 ص , من قبل jawadsm said:

مقالك ممتاز ومهم ومفيد .. لقد أصبحت تربية الأبناء صعبة ولكن إن صلحت صلحت الدنيا وإستقام حالها .. إن ما نراه الآن من بعض شبابنا شئ يكسف ويحزن وسلوكيات لا تسر عدو ولا حبيب . تعرفون لماذا؟ لأنه لا توجد تربية صح ولا رعاية صح ولا اهتمام صح وكأن الجميع يهرب من مسؤلياته.
أتمنى أن يكون مقالك هذا نور يهدى وسراج منير.

تقبلى تحياتى

اضيف في 14 اكتوبر, 2008 04:29 م , من قبل lifeanddeat2008
من المملكة العربية السعودية said:

لابد من الصداقه بين الابناء والاباء ولابد ايضا على الامهات والأباء ان يهتموا لأسئله اطفالهم وان يتخذوا الحذء في الرد عليها لانهم كما ذكرت لايعلمون شئ بالدنيا فنحن من نغرس المبادئ والقيم الاساسيه لنشئتهم لابد من التواصل المستمر بين الام وابنها وطبعا لابد من غرس مفهوم الايجابيه بنفس كل طفل وبأنه مبدع وقادر على مواجه الحياه

تحــــياتي...
زهره الربيع

اضيف في 27 اكتوبر, 2008 01:17 م , من قبل hs10121962 said:

في البداية شكرا على الدعوة
ومع أول موضوع لك أقرأه تقبل مني أزكى تحية متمنيا لك التوفيق و أسمح لي برد بسيط حول الموضوع"أبناءنا":
المسؤولية عظيمة في المطلق لمن يقدر و يثمن
فما بالك بأعظم رسالة أوكلها الله للبشر
ألا وهي الخلفة و تربيتها
حقا كلماتك تعبر عن مشاعر تحمل المسؤولية
لا يقدرها ألا من مر بالتجربة
يعرف معنى الأبوة و الأمومة على حد سواء

اضيف في 12 نوفمبر, 2008 10:12 ص , من قبل mansour1911
من المملكة العربية السعودية said:

لكي يكون أبناؤنا رجالاً ونساءً نافعين للوطن لا بد أن ننمى بداخلهم القدرة على التفكير والتمييز
بهذه الكلمات ابدأ التعليق واقول صدقت لابد من الاهتمام بعقول ابنائنا ونهتم بما يغذي هذه العقول
واحيلكم الى مدونتي جيل بيفكر حيث تحتوي على العديد من الموضوعات والنماذج العمليه التطبيقية لمهاراتالتفكير وعنوانها mansour191.arabblogs.com

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 12:20 ص , من قبل abdouknzy said:

مقالتك اثارت في الشجن والهموم
فا اقول فيها كما قلت في مدونتي

باي حق تطالبني
أبحق المال فلما انجبتني
ام بحق الحب فلما لم تحبني
ام بحق العلم فلما لم تعلمنني
كيف تطالبني بدين لم استدينه منك



Add a Comment

<<Home